علي الأحمدي الميانجي

11

مكاتيب الرسول

جريج ( 1 ) وعن أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق ( عليه السلام ) عن كتاب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ( 2 ) . وظاهر هذه الأحاديث تفرد الكتاب للمهاجرين والأنصار . كما أن ظاهر بعض النصوص استقلال كتاب الموادعة لليهود قالوا : بعد ما قدم رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) المدينة بخمسة أشهر أو حدثان مقدمه ( صلى الله عليه وآله ) ، وادع اليهود وعاهدهم وأقرهم على دينهم وأموالهم ، واشترط عليهم أن لا يعينوا عليه أحدا ، وإن دهمه بها عدو نصروه ( 3 ) . وروى علي بن إبراهيم قال : " وجاءته اليهود : قريظة والنضير وقينقاع فقالوا : يا محمد إلى ما تدعو ؟ . . . فقالوا له : قد سمعنا ما تقول وقد جئناك لنطلب منك الهدنة على أن لا نكون لك ولا عليك ولا نعين عليك أحدا ولا نتعرض لأحد من أصحابك ، ولا تتعرض لنا ، ولا لأحد من أصحابنا حتى ننظر إلى ما يصير أمرك وأمر قومك ، فأجابهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى ذلك وكتب بينهم كتابا : ألا يعينوا على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ولا على أحد من أصحابه بلسان ولا يد ولا بسلاح ولا كراع في السر والعلانية لا بليل ولا بنهار ، الله بذلك عليهم شهيد ، فإن فعلوا فرسول الله في حل من سفك دمائهم وسبي ذراريهم ونسائهم وأخذ أموالهم ، وكتب لكل قبيلة منهم كتابا على حدة " ( 4 ) . ويؤيد ذلك ما في البحار في بيان غزوة الأحزاب ونقض بني قريظة العهد :

--> ( 1 ) الأموال لأبي عبيد : 184 . ( 2 ) الكافي 5 : 31 والتهذيب 6 : 140 والوسائل 8 : 487 و 11 : 96 وملاذ الأخيار 9 : 372 ومرآة العقول 18 : 358 والبحار 19 : 110 و 111 و 167 . ( 3 ) راجع تأريخ الخميس 1 : 353 وفتوح البلدان : 26 وأنساب الأشراف تحقيق محمد حميد الله 1 : 308 وشرح الزرقاني للمواهب 1 : 456 والمنار 7 : 424 والمغازي للواقدي 1 : 176 والبحار 20 : 223 . ( 4 ) أعلام الورى : 79 وراجع البحار 19 : 110 و 111 والصحيح من السيرة 3 : 74 .